النويري

466

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلَّت سنة ست وخمسين وستمائة : في هذه السنة ، كانت وفاة بهاء الدين أبو الفضل زهير ، بن محمد بن علي بن يحيى بن الحسن ، بن جعفر بن منصور بن عاصم المهلَّبى « 1 » الكاتب . كان من فضلاء عصره . وكان قد خدم الملك الصالح نجم الدين أيوب ، لمّا كان ينوب عن والده الملك الكامل . وتوجه في خدمته إلى الشّرق ، ولازمه إلى أن قبض على الملك الصالح واعتقل بالكرك . فأقام بنابلس محافظة لمخدومه ، إلى أن خلص ، فعاد إلى خدمته . وحضر في صحبته إلى الديار المصرية ، وتمكن منه واطَّلع على سره . وكانت وفاته قبيل المغرب من يوم الأحد ، رابع عشر ذي القعدة . ودفن من الغد ، بعد صلاة الظهر ، بتربته بالقرافة الصغرى ، بالقرب من تربة الإمام الشافعي . ومولده بمكة - شرّفها اللَّه تعالى - في يوم الأربعاء ، خامس ذي الحجة ، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . وفيها ، توفّى الإمام الحافظ زكى الدين أبو محمد عبد العظيم ، بن عبد القوى بن عبد اللَّه بن سلام ، بن سعد بن سعيد المنذري .

--> « 1 » لأنه ينتسب إلى « المهلَّب بن أبي صفرة » : القائد الكبير في عصر بنى أمية .